تقرير بحث السيد الكوهكمري للصافي
58
المحجة في تقريرات الحجة
اللازم الملزوم ، وهذا بخلاف الإيجاد التبعي ؛ لأنّ في الإيجاد التبعي لا نظر للمنشي والموجد إلّا ايجاد اللازم أو الملزوم ، ولكن هذا إنشاء للملزوم أو اللازم تبعا ، بل كما قلنا تارة لا يكون متوجها باللازم مثل ما قلنا في المقدمة بأنّ المولى ربّما لا يكون متوجها إلى المقدمة أصلا ، وكذلك في البيع والمفتاح فإنّه ربّما لا يكون البائع والمشتري متوجها بالمفتاح حين إنشاء بيع الدار ، ولكن نفس إنشاء البيع انشاء للبيع تبعا عند العرف . والسرّ في ذلك هو عدم تفكيك بينهما في الوجود إمّا حقيقة كما ترى أنّ بين وجود المقدمة وذي المقدمة ليس انفكاك حقيقة ، وغير منفكّ وجود ذي المقدمة عن وجود المقدمة ، فكيف يمكن وجوده بلا وجود المقدمة ؟ وإمّا اعتبارا كما يكون في المثال الثاني ، فإنّ المفتاح بحسب اعتبار العرف وبنظرهم غير منفكّ عن الدار . إذا عرفت هذه الأقسام الأربعة فنقول : إنّ الوضع لا يمكن أن يكون من قبيل القسم الثاني فليس قابلا لأن يكون ايجاده بايجاد المصداق فيلقي الواضع في مقام الوضع نفس اللفظ ، ويجعل نفس القاء اللفظ مصداقا للوضع ، مثلا في مقام وضع لفظ « زيد » لزيد يوجد لفظ « زيد » بعنوان المصداقية بلا تصريح بأنّي وضعت هذا اللفظ بإزاء هذا المعنى . لأنّه أولا : كما قلنا لا بدّ وأن يكون المصداق مصداقا حقيقيا له حتى يكون إيجاد المصداق إيجادا للمعنى ، كما كان كذلك التعاطي في البيع ، فإنّه مصداق حقيقي للبيع والمبادلة ، وليس المقام كذلك فإنّ صرف ايجاد اللفظ بلا ضميمة أمر آخر ليس مصداقا للوضع يعني للعلقة الحاصلة بين اللفظ والمعنى . وثانيا : انّه لو فرض كون اللفظ مصداقا للوضع ولكن لا بدّ في المصداق أن يكون مصداقا لأمر متشخص لا الأمر الكلّي ، لعدم قابلية كون شيء جزئي خارجي مصداقا للكلّي ، مثلا كان أخذ الثمن وإعطاء البقل مصداقا للبيع الشخصي لا أن